مهارات زوجية

مهارات زوجية

 

زوجي.. لماذا لا أفهمه.. لماذا لا يفهمني ؟!

د. ياسر عبد الكريم بكار

yaserbakkar@yahoo.com

طبيب نفسي- الرياض

  )وليس الذكر كالأنثى( آية قرآنية كريمة تحمل إعجازاً علمياً فريدا.. كنا نعتقد أنها تشير إلى الفروقات البيولوجية العضوية فقط, ومع المزيد من الملاحظة والدراسة تبين أنها تشير أيضاً إلى العالم النفسي الشعوري. هذه الفروقات لها أهمية خاصة لأن القدرة على فهممها سيعزز العلاقة بين الزوجين.. وستقل نداءات الاستغاثة والشكوى من كلا الزوجين: (لماذا لا تفهمني/ لا يفهمني).

   عندما تشرع المرأة في الشكوى لزوجها من أمور الحياة المختلفة.. فإنها تفعل ذلك بشكل أساسي للتخفيف عن نفسها, وللمشاركة العاطفية الشعورية مع شريك حياتها, ولتقبل الدعم والمساندة.. لكن الرجل يستقبل كلامها على أنه تذمر وتبرم أو بحث عن حل.. ولأنه هو المسؤول عن زوجته فسيبادر إلى التبرير (لو فهم أنها تتذمر), أو سيبادر إلى إعطاء الحلول (لو فهم أنها تبحث عن حل) وفي كلا الحالتين لم يلبي حاجتها العاطفية, وستشعر المرأة بالضيق..

دعونا نتأمل هذا المثال..

تعود المدرسة (فاطمة) إلى البيت بعد يوم دراسي متعب.. وتتحدث مع زوجها..

(هي) آه.. العمل أصبح متعباً.. لا أجد وقتاً لنفسي.

(هو) يجب أن تتركي هذه الوظيفة.. لا يجب أن تبذلي كل هذا الجهد.. والتفتي لنفسك.. نحن لسنا بحاجة إلى المال..

(هي) لكني أحب وظيفتي.. مع أن الطالبات أصبحن مزعجات هذه الأيام.

(هو) لا تهتمي أكثر من اللزوم.. فقط اعملي ما يريحك.

(هي) هذا ما افعله.. أوه لقد نسيت الاتصال بوالدتي.

(هو) ستقدر أنك مشغولة لا تخافي.

(هي) كيف لا أخاف وهي مريضة

(هو) أنت تقلقلين كثيراً ولذا لا تشعرين بالراحة.

(هي) لا.. أنا بخير ولست تعبة..!

تقوم (فاطمة) وهي تشعر بالمزيد من الإحباط والتعب.

أين المشكلة في هذا الحوار؟؟

   لاحظ أن (فاطمة) في الجملتين الأولى والثانية من حديثها كانت تحاول أن (تفضفض) عن نفسها لتخفف من الضغط النفسي الذي تتعرض له ولم تكن تبحث عن حل كما فهم الزوج.. وكانت النتيجة الطبيعية لعدم تلبيته لحاجتها العاطفية الشعورية أن يزداد إحباطها وتعبها.

  انظر معي إلى نفس المثال السابق لو فهم الزوج هذه الفكرة وتعامل مع شكوى (فاطمة) على أساسها.. تابع كيف سيسير الحوار:

تعود المدرسة (فاطمة) إلى البيت بعد يوم دراسي متعب.. وتتحدث مع زوجها..

(هي) آه.. العمل أصبح متعباً.. لا أجد وقتاً لنفسي.

(هو) أوه.. الله يعطيك العافية والقوة..

(هي) أحب وظيفتي.. مع أن الطالبات أصبحن مزعجات هذه الأيام.

(هو) نعم.. معك الحق.. (ويربت على يديها)

(هي) أوه لقد نسيت الاتصال بوالدتي.

(هو) (ينظر إليها بعيون مفتوحة مستفسراً).

(هي) أخاف عليها إنها مريضة

(هو) أحب اهتمامك بوالدتك.

(هي) شكرا لك.. أشعر بأنني أصبحت أفضل.

تقوم (فاطمة) وهي ممتنة وشاكرة لهذا الزوج المتفهم.

   لاحظ أن الزوج في الحوار السابق لم يتحدث كثيراً.. لم يعط حلولاً عبقرية.. كل ما قام به هو انه ضغط على نفسه حتى يمنعها من تقديم الحلول.. واستمع وشارك ودعم.. وبالتالي لامس الحاجة العاطفية للمرأة.. ولذا شعرت زوجته بالامتنان.

    النصيحة الذهبية للأزواج هنا هي: التحدث والشكوى لدى النساء هو البلسم الشافي للتخفيف من الضغط النفسي الذي يعانين منه.. وسيكون من المهارة أن تتيح لها الفرصة لتتحدث وكل ما عليك أيها الزوج أن تستمع وتشارك وتدعم.. دون أن تأخذ الأمر على أنه تذمر من تقصيرك أو تحد لقدراتك في إيجاد حلول للمشاكلها.. وبعد أن تنتهي من الاستماع والدعم يمكنك أن تشارك برأي وستكون زوجتك ممتنة لك وشاكرة.

  أوه.. زوجي لا أفهمه..!!

   تبرز أهمية الاختلاف بين الذكر والأنثى مرة أخرى عندما يتعرض الرجل لمشكلة ما.. وهنا تجد المرأة أن من واجبها أن تدعمه وتشاركه شعورياً (كما تحب هي أن يحدث معها).. لكن الرجل ليس كالمرأة فالرجل يفضل الاسترخاء والبحث عن حل للمشكلة بصمت ودون مساعدة من زوجته. إن أي مساعدة من زوجته قد تعني للرجل انه ضعيف لا يستحق الثقة والقبول وهذا فيه خرق لأهم الحاجيات العاطفية للرجل ألا وهي القبول والثقة. تنشأ المشكلة في كثير من الأحيان بين الزوجين لأن المرأة تشعر بأنها محبة عندما تسأل الكثير من الأسئلة تعبيراً عن حبها ورعايتها.. وهذا يسبب للرجل الضيق ويشعر بأنه غير قادر على التعامل مع مشكلاته.. عندما تقدم المرأة نصيحة للرجل أثناء أزمة فهي تخبره ضمناً (كما يعتقد الرجل) أنه لا يعرف ماذا يفعل أو لا يستطيع القيام بما هو ضروري, وبالتالي سيشعر بالضيق. ولتوضيح هذه الفكرة دعنا نلقي نظرة على هذا الحوار:

(محمد) موظف نشيط.. ولكن وفي يوم من الأيام يخبره رئيسه في العمل أن الهدف الذي يجب أن يحرزه كدخل للشركة هو أكثر مما حققه في الأشهر الماضية وأن هذا قد يضر بعمله وقد يؤدي إلى فصله.. يتذكر (محمد) الأقساط والمصاريف المترتبة عليه فيعود إلى البيت مهموماً..

(هي): أراك مهموماً.. خيراً إنشاء الله؟

(هو): لا لا.. ما في شيء.

(هي): كيف ما في شيء.. انظر كيف يبدو شكلك؟

(هو): لا لا ما في شيء.. فقط بعض المشاغل في العمل.

(هي): هـا.. قل لي.. ماذا هناك؟

(هو): قلت لك أشياء بسيطة في العمل.

(هي): كيف تقول أنها بسيطة وأنت تحمل كل هذا الهم.

(هو): يا بنت الحلال قلت لك ما في شي.. أشياء صغيرة وستنتهي.. ما رأيك أن تعدي الشاي.

(هي): لن أقوم من مكاني حتى تقول لي.. ألست زوجتك؟ لماذا لا تحب أن نتشارك.. ألسنا نعيش سوية أم ماذا؟!

(هو) (بضجر): أوه.. يبدو انك تنوين على مشكلة.. من الأفضل أن أدخل إلى الغرفة.

 

من الواضح أن الحوار لم يكن إيجابياً ولم ينتهي بشكل جيد.. لاحظ كيف يمكن أن تسير الأمور لو فهمت الزوجة حاجة الرجل في أن يحل مشاكله بصمت وعندما تحترم رغبته في عدم المشاركة.. ومع ذلك تبقى الزوجة في كل حين جاهزة لأن تسمع وتدعم.. تابع الحوار التالي:

(هي): أراك مهموماً.. خيراً إنشاء الله؟

(هو): لا لا.. ما في شيء.

(هي): تظهر عليك علامات الضيق؟

(هو): لا لا ما في شيء.. فقط بعض المشاغل في العمل.

(هي): ما رأيك في أن أعد لك كأساً من الشاي حتى يصفو ذهنك وتفكر بشكل أفضل.

(هو): شكرا لك حبيبتي.. سأكون ممتناً.

   تقوم الزوجة لتعد الشاي وتعود لتجلس إلى جانبه وهي صامتة وتحترم رغبته في التفكير بصمت وقدرته على التعامل مع كل المشكلات.

   ألا ترى كيف سارت الأمور.. النصيحة الذهبية هنا هي أنه عندما يتعرض الرجل لضغط نفسي فإنه يُفضل الصمت وحل مشاكله بنفسه.. وسيكون ممتناً عندما لا تضغط المرأة عليه للحديث وحين تكون جاهزة لأن تدعمه متى ما أحتاج إلى ذلك, ودون أن تشكك في قدراته على التعامل مع أي مشكلة.

   هذه بعض الأفكار التي وجدتها في غاية الأهمية في ترقية طريقة التفاعل بين الأزواج.. لا استطيع أن أقول أنها قواعد عامة ولكنها مجربة وتصدق على معظم الأزواج.. ألبسكم الله ثوب السعادة والحبور.

هل أتزوج من زوجة ثانية؟

هل أتزوج من زوجة ثانية؟

 

في مجلس من مجالس السمر طرح أحد الشباب فكرة (التعدد) وبدأ ينوح ويبكي على القمع الممارس ضد الرجال في حرمانهم من حق بسيط وهو الزواج من ثانية. كان الشاب يتحدث للاستمتاع وليس دفاعاً عن حقه كما زعم، فأنا أعلم أن نصف زوجة كافية بالنسبة له! فتركته يستمتع وفي اليوم التالي جلست لأكتب له هذه الرسالة. هل بالفعل من حقنا أن نتزوج من ثانية؟

الإجابة دون تردد هي نعم.. هذا منصوص عليه بوضوح في الكتاب والسنة. لكننا نعود دوماً إلى فهمنا للأحكام بطريقة صحيحة وفي السياق الصحيح. التعدد حق للرجل لا ينكره أحد ولكن في المجتمعات الصحية وليست المريضة. في المجتمع الذي يحفظ الحقوق لكلا الطرفين في الاختيار وليس لطرف الزوج فقط. هل تعرف أن بعض الصحابيات تزوجن خمس مرات! .. تعرف لماذا؟ ليست لأنها تهوى التغيير بل لأنها تعيش في مجتمع حر لا ينظر إلى موت الزوج أو الطلاق على أنه استبعاد للمرأة من الحياة واحتقارها بل قرار بفض علاقة بنيت عن طواعية ومن الطبيعي أن تنتهي في أي وقت. هل تعرف ماذا كان جدي وجدك يقول لابنته إذا طلبت الطلاق من زوجها؟ كان يقول: (اخرسي وانضبي في بيتك) مع أن هذا الزوج لا يمكن أن تحتمل أنت مصاحبته لساعة فكيف تعيش هي العمر كله معه لكنها مقيدة في مجتمع غير منصف.

نعم لك الحق أن تتزوج عندما يكون للمرأة الحق في أن تبني حياتها المهنية والاجتماعية دون حرب من الأسرة ورجال الدين والمجتمع مما يحرمها الشعور بالاستقلالية ويحفظ حقها في الاختيار كما استخدمت انت حقك في الاختيار.

نعم لك الحق أن تتزوج عندما يكون لدى شريكتك الحرية في اتخاذ القرار في أن تبقى أو تمضي دون أن يلاحقها المجتمع بالنظرات المريبة وبلفظ (مطلقة) و(لو فيها خير ما تركها الطير) وغيرها كثير من العبارات التي نرددها عن جهل أعمى ومخزي.

كم أستغرب كيف تمارس أنت حقك وشريكك مسجون .. هذا ليس عدلا. ولو كنت عادلاً لتركت لها – أيضاً- الحرية في أن تتخذ هي قرارها في هذه العلاقة. قد تقول لي: أنا لم أجبرها على البقاء، وقد صدقت، ولكن خذ الصورة الكبيرة فالمجتمع – والذي أنا وأنت جزء منه- يحاربها ويحرمها هذا الحق بكل أدواته. فكيف تقبل أن تكون أنت وهم ضدها .. هذا ليس عدلا.

ابن مجتمع متحرر كمجتمع الرسول صلى الله عليه وسلم يسود العدل أركانه ويعيش أفراده دون قهر وملاحقة وحرب نفسية وتقاليد بالية وبعدها تزوج كما تشاء!

نموذج (بكار) لاختيار التخصص الجامعي Bakkar Model for choosing college major

نموذج (بكار) لاختيار التخصص الجامعي

Bakkar Model for choosing college major

 

عندما تود أن تتخذ قرار مهم ، فيجب أن يكون هناك نموذج أو خارطة تسير وفقها خطوة بخطوة للتأكد من أن عملية اتخاذ هذه القرار تسير بالطريقة الصحيحة وفي المسار الصحيح. هناك أمثلة كثيرة على هذا فعلى سبيل المثال لمعالجة شخص أصيب بارتفاع شديد في السكر فهناك خطوات يجب أن يقوم بها الطبيب ضمن نموذج محدد تقرر له من أين يبدأ وإلى أين يسير. وهذا أيضاً موجود في الإدارة والهندسة وغيرها . والهدف هو التنظيم والبعد عن العشوائية.

    سأعرض اليوم نموذج خاص باختيار التخصص الجامعي قمت بتطويره بعد خبرة طويلة في التدريب وتقديم الاستشارات في هذا المجال. الأمر الملاحظ هو أنه اعتمد بشكل أساسي على العنصرين الأكثر أهمية في اختيار التخصص وهما الميول (ما نستمتع بعمله) والقدرات (ما نتقن فعله) .. كما أنه يركز على نقل تفكير الطالب من التخصص الجامعي إلى التفكير بالعالم الحقيقي الذي سيقضي فيه معظم حياته وهو عالم المهن، وهذا مهم لأننا ننظر إلى الجامعة على انها فقط المحطة الأولى لمسار الحياة المهنية الطويلة الذي يجب أن نهتم باختياره بالشكل الصحيح.

أترككم مع النموذج و سأعرض شرحا مفصلاً عنه في إحدى حلقات برنامج أسرار اختيار التخصص الجامعي على قناة اليوتيوب الخاصة بموقع اكتشاف.

هل تعرف ما هي المهارات المتنقلة؟

هل تعرف ما هي المهارات المتنقلة؟

 

إذا كنت تعمل مديراً في شركة أو مهندساً في مصنع أو باحثاً في مختبر أو صحفياً في جريدة فستستخدم نوعان من المهارات أثناء تأدية عملك. النوع الأول هو المهارات المتخصصة والنوع الثاني هو ما نطلق عليه المهارات المتنقلة (Transferable Skills).. فماذا نقصد بهذين النوعين من المهارات:

النوع الأول: المهارات المتخصصة

وهي مجموعة المهارات الفنية والتقنية التي تحتاجها في مهنة محددة، فالمبرمج يجب أن يتقن كتابة الأكواد وفق لغة برمجية محددة، والطبيب يجب أن يكون قادراً على تشخيص (الحبن Ascites) أي تجمع سوائل غير طبيعي في تجويف البطن عبر اتقان طريقة فحص محددة. لقد سميت هذه المهارات (متخصصة) لأنك لن تحتاج إليها إلا إذا عملت في هذه المهنة بالذات، فالطبيب لو أصبح مديراً للمستشفى فلن يحتاج إلى هذه المهارة أبداً.

   في الحقيقة هذا النوع من المهارات لا يثير القلق لدينا.. لماذا؟ لأن الجامعة تركز على هذه المهارات في معظم وقتها، فلو كنت جاداً في دراستك الجامعية وحصلت على الشهادة باقتدار فلن تواجه أي مشكلة في هذا النوع من المهارات، كما يمكنك تطوير أي مهارة متخصصة بعد التخرج من الجامعة عبر حضور الدورات التدريبية والقراءة والتعلم من الخبراء. هذا بالإضافة إلى أن أصحاب العمل قد يعرضون عليك التدريب على أي مهارة متخصصة لا تملكها لو قرروا أنك الموظف الأنسب لهم.

النوع الثاني: المهارات المتنقلة

وهي مجموعة المهارات العامة التي نحتاجها في معظم المهن بشكل متفاوت. يتم تسميتها بالمهارات المتنقلة لأنها تنتقل مع الموظف من مهنة إلى أخرى، ويستخدمها في طيف واسع من المهن، وهي ليست مرتبطة بمهنة معينة كما هو الأمر في القسم الأول من المهارات. على سبيل المثال عندما تكون صاحب مهارة في الإقناع فهذه المهارة ستستخدمها عندما تعمل كمندوب مبيعات أو معلم أو طبيب أو مهندس سيارات أو.. أو .. وغير ذلك كثير من المهن. إذن نفس المهارة ستحتاج إليها في أي مهنة تقرر المضي فيها ومن هنا تأتي أهمية تطوير هذه المهنة إذ لن يضيع جهدك هباءً على الإطلاق.

تحظى هذه المهارات بأهمية كبيرة ويمكن القول إن هذه المهارات هي من أهم العوامل التي تميز بين موظف وآخر. هذه أمثلة على أهم المهارات المتنقلة:

  • مهارات التواصل   Communication Skills
  • مهارات العمل الجماعي               Team work skills
  • مهارات حل المشكلات واتخاذ القرار Problem Solving and Decision Taking Skills
  • المهارات القيادية                     Leadership Skills
  • مهارات القراءة والكتابة   Reading and Writing Skills
  • مهارات التعامل مع الناس  People Skills
  • مهارات التشبيك Networking Skills
  • مهارات إدارة الوقت وترتيب الأولويات Time Management and prioritization skills

عندما تضع خطتك التعليمية .. يجب أن تتأكد أن تستهدف تطوير هذين النوعين من المهارات مع بعض التركيز على المهارات المتنقلة لأنها هي العنصر الفعال في صعود السلم المهني بشكل أفضل.. شكرا لوقتكم

هل تستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة

هل تستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة

 

ماذا يقوم به المرشد التعليمي؟

يتخرج الطالب من المرحلة الثانوية وفي خياله أحلام كثيرة حول مستقبل مهني مميز ومرضي ماديا ومعنوياً. يعلم الجميع ان الوصول إلى هذا الرضا ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى تلقي تعليم متقدم وتطوير مهارات عملية تساعده على الحصول على الوظيفة الحلم. إن وجود مرشد يقوم بمناقشة الطالب والتعرف على أهدافه التعليمية والمهنية واستعراض وتوضيح كافة الخيارات المتعلقة بخطته التعليمية والإجراءات النظامية التي يجب أن يقوم بها لتنفيذ هذه الخطة ومساعدة الطالب وأسرته على اتخاذ القرار التعليمي. هذ من عمل المرشد التعليمي.

 

هل نحن بحاجة إلى مرشد تعليمي؟

أعتقد أننا بحاجة إلى هذه المهنة بسبب الأمور التالية:

  • خيارات تعليمية عديدة ومتنوعة
  • وجود تنوع في جودة التعليم فمنه الجيد ومنه السيء
  • تنوع المصادر التي يمكن الاستعانة بها من أجل اتخاذ القرار التعليمي
  • ارتفاع تكلفة التعليم حيث أصبح قراراً مصيرياً ومهماً
  • حرص الشركات على توظيف الخريجين الذين تلقوا تعليماً مميزاً وفي جامعات مشهورة

 

كيف أطور نفسي حتى أعمل في هذه المهنة؟

لا شك ان الوصول إلى التمكن في هذه المهنة ليس سهلاً.. ويمكن تحقيق ذلك عبر الأمور التالية:

  1. حضور المعارض التي تجمع عدد كبير من الجامعات تحت سقف واحد.
  2. زيارة المواقع لإلكترونية للجامعات والمعاهد المختلفة
  3. زيارة المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمات البحث عن الجامعات
  4. التواصل مع المؤسسات التي تقدم خدمات تأمين القبول للطلاب
  5. التحدث إلى موظفي القبول في الجامعات
  6. التواصل مع الهيئات النقابية التي تنظم الاختبارات المعادلة للمهن المختلفة والتعرف على برامج وكتب متخصصة من أجل التحضير لهذه الاختبارات
  7. الاطلاع على الأنظمة والقوانين التي تخص الطلاب خاصة في الدول المرغوبة
  8. التواصل مع الجمعيات والمؤسسات التي تقدم مساعدات ومنح للطلاب لإكمال تعليمهم.
  9. الاستماع إلى الطلاب وأسئلتهم من اجل التعرف على احتياجاتهم الحقيقية

 

ما الذي يستطيع المرشد التعليمي فعله؟

هذه نماذج من الأسئلة التي يُفترض من المرشد التعليمي الإجابة عليها أو الوصول إلى مصادر تجيب عليها إن لم تكن الإجابة حاضرة لديه:

  • ما التحضيرات التي يجب علي القيام بها للحصول على قبول في كلية إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد
  • لدي شغف في العمل في مجال العقار.. ماذا الخطة التعليمية لتحقيق أفضل النتائج؟
  • لدي مبلغ لا يتجاوز 50 ألف دولار وأريد الحصول على ماجستير في إدارة الأعمال في جامعة عالمية مرموقة.. ما الخيارات المتاحة أمامي؟
  • أود العمل في مجال أبحاث السرطان.. ما المسار التعليمي الذي تنصح به حتى أصل إلى هدفي هذا؟
  • لدي عشق للحياة الفطرية والعمل في المؤسسات التي تحميها .. ماذا تنصحني أن أدرس؟
  • ما هي الإجراءات اللازم اتخاذها لضمان قانونية إقامتك في أمريكا لو اردت الحصول على تدريب إضافي بعد تخرجك من الجامعة؟
  • ما هي التسهيلات التي تقدمها الجامعات البريطانية لطلاب العالم الثالث؟
  • ما الاختبارات التي يجب علي تجاوزها للعمل كصيدلي في استراليا؟
  • ما هي الجامعات الأوروبية التي يمكن ان تعطيني منحة دراسية مع العلم أن معدلي هو 100%
  • أقيم خارج المملكة وأود دراسة الشريعة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.. هل هذا ممكن؟
  • اريد ان اصبح مدرب كرة قدم.. ماذا يجب علي أن أدرس؟
  • لو حصلت على فيزا سياحية إلى أمريكا وقررت الدراسة هناك.. ماذا أفعل؟
  • ما الخيارات الأرخص من اجل تعلم اللغة الإنجليزية في دولة غربية؟

قوة الوضوح

قوة الوضوح

 

تخيل أنك كنت تسير في مكان ما ووجدت (مصباح علاء الدين)! عندما حركت المصباح السحري خرج الجني بشكل مخيف أمامك وضحك ضحكته المشهورة وقال لك: (انظر أيها الشاب.. سأمنحك فرصة تحقيق أمنية واحدة .. لكن هذه الأمنية محددة بطبيعة المهنة التي تتمنى العمل فيها في المستقبل. لن أمنحك المال لكن سأحقق أمنيتك وأضعك في المهنة التي تتمنى قضاء بقية حياتك فيها .. تذكر أن لديك فرصة واحدة فقط للتمني).

هل لديك إجابة جاهزة تقولها للجني؟

هذه القصة الرمزية تدفعني للحديث عن حالة نفسية إيجابية يمر بها بعض الناس وهي (الوضوح) حول ما يتعلق بحياتهم المهنية:

  • الوضوح في طبيعة العمل والمهمات التي سيقومون بها كل يوم عند وصولهم للمهنة الحلم (وليس المسمى الوظيفي فهذا غير كافي)
  • الوضوح في نقاط القوة التي يمتلكونها وكيفية تفعيلها كل يوم والبناء عليها وعلاقة ذلك بالمهنة الحلم التي يسعون إليها
  • الوضوح في نقاط الضعف التي يعانون منها وكيف ساهمت في فشل الماضي وكيف يمكن التغلب عليها أو الالتفاف عليها في مسيرتهم المهنية
  • الوضوح في الأنشطة والأعمال التي يجب أن يقوموا بها اليوم وكل يوم من أجل الوصول إلى (المهنة الحلم)
  • الوضوح في المشاعر الإيجابية والسلبية التي تنتابهم أثناء عملهم ونشاطهم المهني وأثر ذلك على المضي قدما في الوصول إلى (المهنة الحلم)
  • الوضوح في المؤثرات التي تدفعهم نحو هذا المسار المهني وتفضيله على مسار آخر مثل (تأثر برموز وأبطال في مخيلته في الماضي وفي الوقت الحالي، حسد من آخرين، رغبات ودوافع خفية،..)

الغريب في هذه الحالة – حسب خبرتي الشخصية – أن الكثير من الناس يتوهمون امتلاكهم للوضوح، ولكن عندما أخوض معهم في التفاصيل عن سبب اختيار هذا الطريق المهني وكيف اتخذوا هذا القرار وما الوسائل التي يستخدمونها للوصول إلى الهدف، يظهر لي جلياً الخلل ومناطق التشوش والتي يحتاجون إلى العمل عليها بشكل حثيث.

إن من يصل إلى حالة (الوضوح) في حياته المهنية يعرف تماما ما الذي يجب فعله كل يوم عندما يستيقظ كل صباح .. يعرف تماماً كيف يوجه دفة السفينة .. يعرف تماماً متى يقول (لا) بصوت عالي ومتى يقول (نعم) دون قلق أو تردد. هل الوصول إلى هذه الحالة سهل؟ الإجابة هي: (لا). هل الوصول إليها مستحيل؟ الإجابة هي: (لا) أيضاً..! هذا طبعاً إذا صرفنا الجهد الكافي وبالطريقة الصحيحة.

ختاماً: اليوم فقط عرفت لماذا نردد سبعة عشر مرة كل يوم على الأقل في مناجاتنا لله العظيم: (اهدنا الصراط المستقيم) .. إنه – أيها السادة – الوضوح الذي يحتاج إلى توفيق الله وعونه. لاحظ أيضاً أن الآية تدلنا على معنى آخر مهم وهو أن الوصول إلى الوضوح ليس حدثاً أو إلهاماً أو أمر فجائي بل هو حالة من التسديد اليومي والتقدم خطوة بخطوة بشكل مستمر لو أخذنا بالأسباب بطريقة صحيحة ونالنا عون الله وتوفيقه.

أسأل الله لي ولكم السداد والهداية!

أهم خمس قرارات منحتني الرضا والهدوء النفسي

أهم خمس قرارات منحتني الرضا والهدوء النفسي

 

الشعور بالرضا والهدوء النفسي مطلب لا يهدأ الإنسان في السعي ورائه. من حظي به أكمل حياته باستمتاع، ومن لم يحظ به امتلأت حياته بالكدر والمنغصات. أما أنا فقد هداني الله عز وجل إلى قرارات خمس كان لها أكبر الأثر على حياتي النفسية ومنحتني من الراحة والهدوء الشيء الكثير:

 

أولاً: حددت أهدافي

في اليوم الذي رسمت فيه أهدافي بشكل واضح، شعرت بطمأنينة وهدوء رائعين وخلدت فيه للنوم بكل راحة وسكينة.

اعترف أن من طبيعة شخصيتي التشتت والشعور بالإغراء السريع أمام الفرص التي لا تنتهي وقد قادني ذلك إلى قرارات مريعة! لكنني أمارس كل يوم رياضة (التركيز)! وأحث نفسي عليها صباح مساء. أعترف أنني أنجح أحياناً وأفشل أحياناً أخرى لكنني على الأقل عرفت سراً مهماً من أسرار الهدوء والطمأنينة

 

ثانياً: توقفت عن لوم الآخرين

مهما قصّر الأصدقاء في حقي (إخلاف موعد أو تقصير غير مبرر) فلا أقوم بلومهم. وهذا ليس كرم أخلاق مني.. لا أبداً.. بل لأنني على يقين أن كل واحد منهم يخوض كل صباح معركة أكبر وأهم من حقوقي عليهم. وعندما أتقنت ذلك منحني الله عز وحل راحة وطمأنينة بال عظيمتين.

 

ثالثاً: توقفت عن الجدال

في اللحظة التي قررت فيها أنني لست مسؤولاً عن تغيير أفكار الناس ومواقفهم وآرائهم عندها امتلأت بالراحة والطمأنينة. نعم أنا مسؤول عن تعليم الناس وإيضاح الحقيقة لهم ونصحهم وتوجيههم وهذا لا يستغرق مني أي جهد أو وقت أو طاقة لكنني بمجرد أن شعرت أن الأمر انتقل إلى جدال أعمى يدافع فيه الآخر عن موقفه (لمجرد أنه موقفه) انسحب وأقول له: (لكم دينكم ولي دين).

والحقيقة أني وصلت لهذا القرار لسببين: الأول. أن الناس لا تتخذ قرارتها بأسلوب منطقي في كثير من الأحيان بل تتأثر بعوامل كثيرة فكيف لي أن أخوض معهم نقاشاً منطقياً حوله؟!

عندما حدث الانقلاب الظالم في (مصر) الحبيبة شعرت بألم كبير خاصة أنني كنت قد زرتها أنا وزوجتي قبل بضعة أشهر – أيام الرئيس مرسي حفظه الله وفك أسره-وكان أجمل ما فعلناه هناك هو زيارة ميدان الحرية (التحرير) إذ قضينا فيه أجمل الأوقات وتحدثنا مع أبطال الثورة هناك. في تلك الأيام – أيام الانقلاب-بدأت أتحدث مع أحد الإخوة المصريين في عملي وعندما وجدته يقف إلى جانب الانقلاب لأسباب شخصية – ابنه ضابط في الجيش-توقفت عن الخوض في الأمر جملة وتفصيلاً. وعندما جربت مثل هذه النقاشات مع آخرين وفي موضوعات مختلفة وجدت أن مواقفهم ليست مبنية على فكرة منطقية أصلاً، بل مبنية على هوى أو مصالح شخصية أو تجارب ماضية يقومون بتعميمها بشكل خاطئ، فكيف لي أن أصلحها بالنقاش المنطقي؟!

 

والسبب الثاني: أنه أصبح لدي إيمان عميق بأن لكل شخص الحق في أن يحمل الأفكار ويتخذ المواقف التي يريد. هذا حقه بعد أن تتضح أمامه الصورة ولا أعتقد أن علي سلبه هذا الحق عندما لا يرغب هو في ذلك!

 

رابعاً: تعلمت الكلمة السحرية

هل تعلم ما هي الكلمة السحرية؟ إنها كلمة (لا). عندما تعلمت أن أقول (لا) دون الشعور بالذنب حينها بدأت أشعر براحة كبيرة. عندما يتصل بي شخص لا أعرفه وأنا في خضم الأعمال فلا أرد عليه، وعندما يرسل لي شخص إيميل طويل لا أجد الوقت لقراءته فأغلقه، وعندما يوجه لي شخص لوم غير صحيح فلا أمنحه أي اهتمام. حينها بدأت أشعر براحة وهدوء جميلين

قد يبدو الأمر للوهلة الأولى أنها أنانية أو تكبراً لكنها في حقيقة الأمر وقوف إلى جانب نفسي أمام التشتت واعتداء الآخرين على أغلى ما أملك: وقتي وطاقتي النفسية.

 

خامساً: اللجوء إلى الله والإيمان بالقضاء والقدر

بعد كل هذه الطرق الفعالة تبقى الأداة الأكثر فعالية ونفاذا هي الإيمان العميق بأن ما اصابني لم يكن ليخطئني وأنا ما أخطأني لم يكن ليصيبني. الإيمان بالقضاء والقدر بلسم الجراح ودواء النفوس وثقة بمن بيده الأمر كله – سبحانه وتعالى-وهو في نفس الوقت الرحيم الكريم الرؤوف الذي تطيب النفس بمناجاته واللجوء إليه والوقوف على أعتاب بابه. أسأل الله السداد وشكرا لوقتكم.

أهم ستة دروس تعلمتها في 2014 حول #ريادة_الأعمال – بقلم د. ياسر بكار

أهم ستة دروس تعلمتها في 2014 حول #ريادة_الأعمال – بقلم د. ياسر بكار

 

لم يكن 2014 عاماً مميزاً في رحلتي في #ريادة_الأعمال لكنه كان عاماً مليئاً بالتعلمات التي استفدت منها بشكل هائل. هذه الدروس أتت بعد تجارب مؤلمة – وأحياناً مكلفة – ولكنها منحتني بصيرة مهمة لا يمكن لي أن أواصل المسيرة بدونها. في هذا المقال سأذكر اهم ما تعلمته خلال العام المنصرم لعل يفيدك بطريقة أو بأخرى .. وأسال الله التوفيق:

 

أولاً: التخطيط :

كنت في الماضي أعتبر أن التخطيط جزء من (أحلام اليقظة) التي تضيّع وقتك وتحرمك من الإنجاز، وكنت أردد (دعني أرى). ولذا كنت أصرف وقتاً أقل للتخطيط ووقتاً أكبر للعمل والتنفيذ. لقد تكشف لي في 2014 خطأ هذه الفكرة والألم الذي تجره على رائد الأعمال. لقد صدق من قال : (لو امتلكت عشرة أيام لتنفيذ عمل ما اصرف ستة منهم للتخطيط له). الفكرة هنا أن ندرك الفرق بين الأحلام والأمنيات وبين التخطيط الذي ينتهي إلى تصور واضح وكامل عن المنتج أو المشروع الذي ستنجزه كما شبه (سيتيفن كوفي) هذا بعمل المعماري (الذي يبني البيت على الورق قبل أن يدق مسماراً واحداً).

 

ثانياً: العمل الجماعي خرافة :

في ريادة الأعمال لا يوجد شيء اسمه عمل جماعي. بسبب طبيعة شخصيتي التي تميل للإختلاط بالناس والعمل ضمن مجموعة كنت ابحث بشكل دائم عمن يشاركني الأعمال والمشاريع التي اعمل عليها. وبعد تجارب عديدة تعلمت أنه لا يوجد شخص يمكن ان يحمل نفس الأحلام والطموحات التي تحملها أنت.. لا يوجد شخص قاسى نفس الآلام التي مررت بها أنت. ولذا لن تجد من يستطيع إنجاز المشروع الذي حلمت به. فكرة العمل الجماعي هي فكرة مستوردة من الإدارة التقليدية وهي ببساطة لا تعمل في عالم ريادة الأعمال. والبديل هو في النقطة التالية.

 

ثالثاً: تصنيف المهام والخبز للخباز:

من المهارات التي أدركت اهميتها بقوة في 2014 هي القدرة على تصنيف المهام. لقد تعلمت أن أبدأ كل يوم عمل جديد بسؤال نفسي : هل يوجد شخص في هذا العالم يمكن أن يقوم بالعمل الذي سأقوم به الآن؟ إذا كانت الإجابة (لا) فأبدأ بالعمل فوراً .. وإن كانت (نعم).. أسأل نفسي: هل يمكنني الوصول إليه؟ وهل سيستهلك ذلك وقتاً وجهداً منطقياً؟ فإذا كانت الإجابة (لا) بدأت بالعمل .. وإن كانت الإجابة (نعم) توقفت فوراً واتجهت إلى عمل آخر.

هذه الطريقة في التفكير جعلتني أتعرف على مواقع مهمة يجب أن يعرفها كل رائد أعمال. لقد كانت معرفتي بهذه المواقع إنجازاً كبيراً خلال 2014 ومن أهمها:

 

في هذه المواقع هناك عشرات الآلاف (نعم عشرات الآلاف) من المحترفين الذي يصرخون بصوت واحد توقف عن فعل الأشياء التي لا تتقنها .. وتفرغ لفعل الأشياء عالية القيمة التي خلقك الله من أجلها.

 

رابعاً: (لا) الكلمة السحرية

من التحديات التي نواجهها جميعاً هو أنه يتم جرّنا لمعارك جانبية وأعمال لا تلامس عمق الدور الذي نسعى إلى التمكن فيه والعمل الذي نسعى إلى إنجازه. (أنت مدرب رائع .. ما رأيك أن تقدم هذه الدورة) .. (أعاني من مشكلة ما وأريد منك أن تحلها) .. (هذا موضوع مهم وأريدك أن تشارك فيه). هناك كلمة سحرية يجب ان تكون حاضرة دائماً وهي (لا).. لا فمشكلتك ليست مشكلتي .. لا فما تراه مهما ليس مهماً بالنسبة لي .. لا فما يحمسك لا يحمسني!  هل ترى هذا سهلاً؟ أما بالنسبة لي فما أسهل قوله وما أصعب فعله. عدم قدرتي على قول (لا) سبب لي الكثير من الآلام وضيع علي الكثير من الفرص .. والله وحده المستعان.

 

خامساً: لا تروّج منتجك .. روّج نفسك:

عندما نتحدث عن تسويق الذات تنتابنا (غصة ثقافية)! فهذا غير مقبول في مجتمعاتنا خاصة وأن أول مثل تعلمته في حياتي هو (مادح نفسه كذاب) ! ولكن الحقيقة التي تعلمتها أن الجهود التي بذلتها لترويج منتجاتي (دورات – برنامج اون لاين – استشارات) لم تكن مجدية بالشكل المطلوب. تعلمتُ في 2014 أن أغير هذه الطريقة وحينها بدأت النتائج تتحسن. الجهد الأهم الذي يجب أن تصرفه هو أن تسعى إلى ترويج نفسك لا أن تختبئ وراء منتجك. يجب أن تخبر الناس أنني (أنا) من يملك الحل لمشكلاتكم، وليست منتجاتي هي التي ستحل مشكلاتكم .. والفرق كبير. أغمض عينيك وأغلق أذنيك أمام كل المستهزئين والمشككين وابدأ بترويج نفسك أنت بعد أن تتضح  القيمة المضافة التي تحملها للعالم.

 

سادساً: الصديق وقت “الإبداع”

نعلم جميعاً أن الأصدقاء والعلاقات الاجتماعية مهمة للصحة النفسية ولرواد الأعمال. لكنني في 2014 تعلمت شيئا مختلفاً. لقد تعلمت أن هناك نوع مميز ونادر من الأصدقاء ممن تحتاج إليهم لتفجير الهمة والإبداع لديك. لا أعرف كيف أصف ذلك لكنني عندما اقابلهم تنتابني حالة من الحماس والرغبة للعودة للعمل بجد واجتهاد وبطرق إبداعية جديدة. الحصول على مثل هؤلاء الأصدقاء أمر صعب وهم نادرين على كل حال. لقد تعرفت في عام 2014 على ثلاثة منهم وكم اعتز بهذه الصداقة . على فكرة، لم أدخل في أي علاقة شراكة أعمال مع أحدٍ منهم لأنني كما قلت (العمل الجماعي خرافة) لكنني أحتاجهم من أجل أمور أخرى أهم.

 

ختاماً: الحياة مدرسة ودروسها قاسية وغالية الثمن. ومشاركة بعضنا لهذه الدروس يحمل من الفائدة أكثر من مشاركة المعارف والمعلومات. أتمنى لكم عاماً سعيداً ومليئاً بالدروس والخبرات الإيجابية.

هل تود أن تصبح مرشد مهني؟

 هل تود أن تصبح مرشد مهني؟

 

 

ماذا نقصد بالإرشاد المهني؟

عملية التطوير المهني هي عملية مستمرة مدى الحياة بدأت منذ اليوم الأول لك على وجه الأرض. هناك عدد من العوامل التي تؤثر على هذا التطوير بما في ذلك الميول والقدرات والقيم وطبيعة الشخصية والخلفية التي أتيت منها والظروف المحيطة بك. الإرشاد المهني هو عملية إرشادية تهدف إلى إدراك وفهم نفسك وعالم العمل من أجل اتخاذ قراراتك المهنية والتعليمية، والحياتية بشكل عام.

 

أن تكون مرشداً فهذا يعني:

  • أن تساعد الناس على الاختيار السليم للمسار المهني الذي سيسلكونه طوال حياتهم
  • أن تستمع إلى أحلام الناس وطموحاتهم ومن ثم مساعدتهم على اختبار الواقع ووضع خطة عملية لتنفيذها
  • أن تقدم للآخرين أدوات وأفكار عملية تساعدهم بها على تطوير مهنتهم الحالية للوصول إلى أعلى قدر من الفعالية والإنجاز
  • أن تساعد الطلاب على اتخاذ قرار اختيار التخصص الجامعي والذي يعتبر المحطة الأولى لبناء مستقبل مهني مميز
  • أن تساعد الراغبين في تغيير مهنهم لسبب أو لآخر وبناء خطوة تحتوي على خطوات عملية لتحقيق ذلك
  • أن تقدم يد العون لكل من يود التخطيط لما بعد التقاعد من عمله الحالي لكي يلعب دور مناسب وممتع ومثمر
  • أن تساعد الناس على التعرف على طبيعة شخصيتهم وميولهم وقدراتهم ونقاط القوة لديهم وقيمهم ومن ثم البناء على هذه البصيرة من أجل اتخاذ القرار المهني بشكل واعي
  • أن تقدم المساعدة للباحثين عن عمل من أجل النجاح في هذه المهمة، وهذا يشمل المساعدة في كتابة السيرة الذاتية والمقابلات الوظيفية والتشبيك وغير ذلك من مهارات.

 

مهارات أساسية:

هناك مجموعة من الموضوعات والمهارات الأساسية التي يجب أن يستوعبها المرشد ويتقنها بشكل متميز وعميق ومن أهمها:

  • إلمام بأهم النظريات التي يقوم عليها علم الإرشاد والتطوير المهني وأثرها على الممارسة اليومية الحالية
  • التعرف على الاختبارات النفسية التي يتم استخدامها في ممارسة الإرشاد المهني والتي تهدف إلى سبر أغوار العميل وتساعده على التعرف على نفسه بشكل عملي ومفيد ومن أهم الاختبارات:
    • أنماط الشخصية (مثل مايرز بريجز) (MBTI)
    • الميول المهني وهي اختبارات تقوم على نظرية (هولاند) للميول المهني مثل
    • القدرات والمهارات مثل (SkillScan)
    • القيم مثل اختبار (The Knowdell Career Values Card Sort)
  • مهارات بناء العلاقة الإرشادية بأسلوب محترف
  • القيام بخطوات الإرشاد بشكل صحيح وفعال
  • إدراك طبيعة سوق العمل وتقسيماته والفروق بينها
  • امتلاك الأدوات التي يستطيع ن خلالها التعرف على تفاصيل المهن مثل (المسميات المهنية والمهام التي يقومون بها والمهارات المطلوبة والشهادات التعليمية الأساسية ومتوسط الدخل المادي والتطور المهني ضمن المهنة وغير ذلك)
  • التعرف على طرق البحث عن عمل وما يرتبط به من مهارات مثل التشبيك وبناء السمعة وغير ذلك
  • إلمام دقيق بكل ما يتعلق بكتابة السيرة الذاتية وطرق النجاح في المقابلات الوظيفية
  • معرفة كاملة لأخلاقيات مهنة الإرشاد بشكل عام والإرشاد المهني بشكل خاص

 

من يقوم بالإرشاد المهني؟

الإرشاد المهني هو أحد فروع مهن الإرشاد والتي تتطلب تدريب متخصص للقيام بهذا العمل. لا يوجد تخصص محدد مطلوب لدخول هذه المهنة وإن كان الأخصائيون النفسيون والاجتماعيون هم الأقرب لهذه المهنة إذا حصلوا على تأهيل علمي ومهني جيد يؤهلهم للقيام بهذه المهمة الجليلة.

 

أين يعمل المرشد المهني؟

يقدم المرشد المهني خدماته في المدارس والجامعات ومراكز التوظيف وبيوت الشباب وغيرها. كما يقدم خدمات مهمة للشركات والمؤسسات المختلفة، بالإضافة إلى المستشفيات النفسية ومراكز الإعاقة حيث يقدم المساعدة لمن يعانون من صعوبات نفسية وذهنية للمساهمة في سوق العمل على قدر الإمكانيات التي منحهم الله عز وجل إياها.

 

الإرشاد المهني عمل فردي أم جماعي؟

يمكن للمرشد المهني تقديم خدماته بشكل فردي لتلبية احتياجات فرد بعينه ويمكن له تقديم المساعدة لمجموعة من العملاء في آن واحد من أجل مساعدتهم للتعرف على أمور عامة.مثل مهارات البحث عن عمل أو اختيار التخصص أو النجاح في المقابلات الوظيفية أو غير ذلك.